الفاضل الهندي

468

كشف اللثام ( ط . ج )

خلا ، ولا وجه له ( 1 ) . وفي التحرير : الخمر يحل لو انقلب خلا ، سواء انقلب بعلاج أو بغير علاج ، وإن كان العلاج مكروها ، ولا فرق بين استهلاك ما يعالج به أولا ، ولو عولج بنجاسة أو بشئ نجس أو باشره كافر لم يطهر بالانقلاب ، ولو ألقي في الخمر خل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يحل ولم يطهر . وقول الشيخ : إذا وقع قليل خمر في خل لم يجز استعماله حتى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد ( 2 ) . فظاهر هذه العبارات إنكار أن يكون تخلل الخمر الخارجة التي أخذ منها شئ ، فجعل في الخل علامة على تخلل ما جعل فيه ، فيحكم ببقاء الحرمة والنجاسة ، إذ لا طريق إلى العلم بالتخلل . ولو فرض العلم به فالظاهر اتفاقهم على الحل والطهارة . وأجيب في المختلف عما ذكروه : بأن انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل ، والمزاج واحد ، بل استعداد الملقى في الخل لصيرورته خلا أتم ، ولكن لا يعلم لامتزاجه بغيره ، فإذا انقلب الأصل المأخوذ منه علم انقلابه أيضا ( 3 ) . قلت : على أن عبارة النهاية كذا : وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا ( 4 ) . وهي لا تنص على أن تخلل الخمر الخارج علامة على تخلل الملقى [ في الخل لاحتمال الإشارة إلى الخمر الملقى ] ( 5 ) . وأما قوله في الإرشاد : ولو مزج الخمر بالخل واستهلكه الخل لم يحل ( 6 ) . فهو رد على أبي حنيفة حيث يحلل الخمر بمجرد استهلاكه بالخل ( 7 ) .

--> ( 1 ) شرائع الاسلام : ج 3 ص 228 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 161 س 18 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ص 689 س 5 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 113 . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 113 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 24 ص 7 .